كمال الدين دميري

358

حياة الحيوان الكبرى

وما يقيم بدار الذل يعرفها إلا الأذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته وذا يشج فلا يرثي له أحد الخواص : من سقي من وسخ أذنه في شراب أو غيره سبت ونام ، ولم يعقل أصلا . ومن نزع شعرة من ذنبه عند نزوه وربطها على فخذه أنعظ وهيج الباه . وإذا ربط حجر في ذنبه لم ينهق . وكذا إذا طليت استه بدهن . وقال الإمام الفخر الرازي وصاحب الحاوي : إذا طبخ لحم الحمار الأهلي وقعد في مائه من به كزاز نفعه . وإذا اتخذ من حافره خاتم ، ولبسه المصروع لم يصرع . وسرجينه وسرجين الخيل ، إذا أحرقا أو لم يحرقا وخلطا بخل قطعا سيلان الدم . وإذا علق جلد جبهته على الصبيان منعهم من الفزع وإذا رش على زبله خل وشم قطع الرعاف . وقال صاحب الفلاحة : إذا ركب الملسوع بالعقرب حمارا ، وجعل وجهه إلى ذنبه صار الوجع إلى الحمار ، وبرىء الراكب . وكذلك إن تقدّم الملدوغ إلى أذن الحمار وقال : إني لدغت بعقرب في المكان الفلاني ذهب الوجع . وإن ركبه مقلوبا كما تقدم كان أقوى فعلا . ومخه إذا طلي به الرأس مع الزيت ، طول الشعر . وكبده إذا أكلت مشوية على الريق ، منقوعة في الخل ، نفعت من الصرع وأمن آكلها من الصرع . ولبن الحمارة إذا صمد به الذكر أنعظ . ونهيق الحمار يضر بالكلب حتى إنه ربما عوى من كثرة ما يؤلمه . التعبير : الحمار في المنام جد الإنسان وسعده ، وربما دل على غلام أو ولد أو خير ، وربما دل على السفر أو العلم ، لقوله « 1 » تعالى : * ( كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ) * وربما على المعيشة لقوله « 2 » تعالى : * ( وانْظُرْ إِلى حِمارِكَ ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ) * وربما دل الحمار على العالم المحصل . أو اليهود ، لقوله تعالى : * ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها ) * « 3 » الآية وربما دلّ الحمار على ما يوطأ فيه كالوطاء والزربول وما أشبه ذلك . وظهور حمار عزير في المنام ظهور آية . وربما دلت رؤيته على الخلاص من الشدائد ، وعلى الرجوع إلى المناصب السنية ، أو المنازعة في الدين . والحمير والبغال ملكها في المنام ، أو ركوبها دليل على الزينة بالمال أو الولد ، لقوله « 4 » تعالى : * ( والْخَيْلَ والْبِغالَ والْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ) * وربما دل ركوب الحمار على النجاة من الهم . وموت الحمار وهزاله فقر صاحبه . وقيل موته موت صاحبه . والنزول عن ظهره بلا نية نزول فقر وبيعه فقر أيضا ، ومن ذبح حماره ليأكل لحمه نال سعة في رزقه ، وإن ذبحه لغير الأكل فإنه يفسد معاشه بالولد والعز ، فمن رأى أنه لا يحسن ركوب حماره ، فإنه يتحلى بما ليس من أهله ، والمهازيل والضعاف من الحمر ، مال في زيادة ، والسمان منها مال قد انتهى . والحمار المصري وكيل وهو نعم الوكيل . والحمارة امرأة معينة على المعيشة كثيرة الخير ذات نسل وربح متواتر ، فمن ركب حمارة في منامه ، وخلفها جحش فإنه يتزوج امرأة لها ولد . ومن رأى حمارة لا تمشي إلا بالصوت فإنه لا يطعم إلا بالدعاء . ولفظ الأتان من الإتيان . وربما دل صياحها على الشر والإنكاد ، لقوله « 5 »

--> « 1 » سورة الجمعة : الآية 5 . « 2 » سورة البقرة : الآية 259 . « 3 » سورة الجمعة : الآية 5 . « 4 » سورة النحل : الآية 8 . « 5 » سورة لقمان : الآية 19 .